شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية زيادة كبيرة خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2024، حيث تجاوزت الأسعار حاجز الـ 500 جنيه للجرام.
ووفقًا للتقرير الصادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 16.2% في الفترة من يناير حتى نوفمبر 2024، ما يعادل زيادة تقدر بنحو 515 جنيهًا للجرام، في حين ارتفعت بالبورصة العالمية بنسبة 28.5 %.
أسعار الذهب خلال تعاملات شهر نوفمبر
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 2.5% خلال تعاملات شهر نوفمبر الماضي، فيما سجلت الأوقية في البورصة العالمية تراجعًا بنسبة 3.5%. وجاء هذا الانخفاض تأثرًا بفوز الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي أطلق سياسة تجارية تقيدية، إلى جانب التكهنات حول سياسة مالية توسعية قد تمنع الفيدرالي الأمريكي من مواصلة خفض أسعار الفائدة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 شهد تراجعًا بلغ 95 جنيهًا في نوفمبر، حيث افتتح الشهر عند 3785 جنيهًا، ولامس أدنى مستوى له عند 3545 جنيهًا، ليغلق في النهاية عند 3690 جنيهًا. كما انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بقيمة 97 دولارًا، من 2747 دولارًا إلى 2650 دولارًا.
وأشار إمبابي إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية شهدت ارتفاعًا طفيفًا خلال يوم السبت الماضي، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21 بقيمة 15 جنيهًا، من 3675 جنيهًا إلى 3690 جنيهًا، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية.
التقرير الأسبوعي لأسعار المعدن النفيس
وفي تقرير الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 2.4% وبقيمة 90 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 2.4% وبقيمة 66 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن أسعار الذهب شهدت تقلبات حادة في نوفمبر بسبب عدة عوامل، من بينها السياسة الاقتصادية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، التي قد تدفع التضخم للارتفاع، كفرض الرسوم الجمركية وخفض الضرائب، إلى جانب التكهنات بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستتبنى سياسة مالية توسعية، مما قد يوقف الفيدرالي الأمريكي عن خفض أسعار الفائدة.
من جهة أخرى، استمر تأثير المخاطر الجيوسياسية على أسعار الذهب، حيث ساهم تصعيد النزاع بين روسيا وأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأشار إمبابي إلى أن الأسواق بدأت الأسبوع الماضي بانخفاض حاد بنسبة 3%، بعد أن رشح ترامب سكوت بيسنت لقيادة وزارة الخزانة الأمريكية، حيث توقعت الأسواق أن يكون بيسنت خيارًا آمنًا للاقتصاد الأمريكي. ومع إعلان وقف إطلاق النار المحتمل بين إسرائيل ولبنان، انخفضت المخاوف الجيوسياسية، مما قلل من جاذبية الذهب.
توقعات الذهب المستقبلية
وتوقع إمبابي أن تزداد رهانات الأسواق حول خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 18 ديسمبر، مما سيعزز من قوة الذهب.
وفي هذا السياق، أكد إمبابي أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي ما زال قويًا، مما قد يضطر الفيدرالي الأمريكي إلى تعديل سياسته النقدية.
وأضاف أن بيانات التوظيف الأمريكية، المقرر إصدارها الأسبوع المقبل، ستؤثر بشكل كبير على قرار الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقبل. وتترقب الأسواق كذلك تقارير مؤشر مديري المشتريات الصناعي والخدمي، بالإضافة إلى تقرير الوظائف وطلبات البطالة الأسبوعية، فضلًا عن خطاب جيروم باول رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال قمة “New York Times DealBook”.