تستعد الحكومة المصرية لاتخاذ خطوة جديدة نحو تعزيز الرقابة الجمركية من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمكافحة التهرب الجمركي في الموانئ، وذلك في إطار خطة تطوير الأداء الجمركي وتحسين مستوى الدقة في عمليات التفتيش.
ويأتي هذا التوجه بعد زيادة ملحوظة في حصيلة الضرائب الجمركية خلال النصف الأول من السنة المالية.
تطبيق تجريبي للنظام الجديد
وفقًا لمسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق”، سيتم إطلاق النظام الجديد بشكل تجريبي في عدد من الموانئ المصرية، مع التخطيط لتطبيقه بشكل فعلي خلال ستة أشهر.
وسيعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع بيانات دقيقة عن أسعار السلع المستوردة من الموردين العالميين، مما يسهم في توحيد أسعار التقدير الجمركي في جميع الموانئ المصرية.
وأوضح المسؤول أن توحيد منشورات الأسعار باستخدام هذه التقنية سيحد من الفروق السعرية والتباين الذي كان يحدث سابقًا، مما يساعد في حماية حقوق الخزانة العامة للدولة من التلاعب أو الأخطاء الناتجة عن التقديرات غير الدقيقة.
قاعدة بيانات موحدة عبر الذكاء الاصطناعي
ستتضمن الخطة إنشاء قاعدة بيانات مركزية تضم الأسعار العالمية للسلع المستوردة، بحيث يتم اعتماد نفس الأسعار في جميع المنافذ الجمركية. ويتوقع أن يسهم ذلك في تقليل عمليات التهرب الجمركي وتحسين مستوى الشفافية في عمليات التفتيش.
زيادة الكفاءة من خلال التعيينات
أشار المسؤول إلى أن الحكومة بصدد تعيين 1500 مأمور جمركي جديد، سيتم توزيعهم على الموانئ الأكثر عرضة لعمليات التهريب مثل بورسعيد، سفاجا، والسلوم.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز كفاءة التفتيش وتقليل حجم التهريب في تلك المناطق.
زيادة حصيلة الضرائب الجمركية
كشف المسؤول أن مصر حققت زيادة بنسبة 50% في حصيلة الضرائب الجمركية خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، حيث بلغت 62.69 مليار جنيه، بزيادة قدرها 20.89 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي.
تأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة نحو تحسين منظومة العمل الجمركي باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وزيادة كفاءة العاملين في المنافذ الجمركية من خلال الاستعانة بالتقنيات المتقدمة وتعيين كوادر جديدة لتحقيق الأهداف المنشودة.