اجتمعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع وفد من السفارة السويدية وهيئة التعاون الإنمائي السويدية (SIDA)، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسويد، بما يسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
حضر اللقاء هاكان إمسجورد، سفير السويد بالقاهرة، وجاكوب جرانيت، المدير العام لهيئة التعاون الإنمائي السويدية، إلى جانب يوهانا نودر، رئيسة قسم تعزيز الاقتصاد والتجارة بالسفارة السويدية، وآنا روسندال، رئيسة التعاون الإنمائي الإقليمي بمكتب الهيئة في عمان، وستينا شيلديبراند، مستشارة المدير العام للهيئة.
في مستهل الاجتماع، أعربت وزيرة التخطيط عن تقديرها للعلاقات الثنائية الممتدة بين مصر والسويد، والتي تتميز بالتعاون الاقتصادي والثقافي العميق، مؤكدة أن التعاون الاقتصادي يشهد نموًا كبيرًا بفضل تزايد استثمارات الشركات السويدية الكبرى في مجالات التكنولوجيا، الإلكترونيات، والمعدات الطبية.
آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنمية
ناقشت الدكتورة رانيا المشاط أهمية نظام ائتمان الصادرات كأداة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، مشيرة إلى المحفظة الحالية للتعاون التنموي، التي تشمل مشروعات كبرى مثل تحسين كفاءة شبكة الكهرباء، وتعزيز البنية التحتية للنقل الحضري عبر نظام النقل السريع بالحافلات (BRT).
كما شددت الوزيرة على ضرورة دفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة للشركات السويدية في مصر، ودعم التعاون في مجالات الرعاية الصحية، وبناء القدرات، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشارت إلى التزام الدولة المصرية بالتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.
من جانبهم، استعرض ممثلو الجانب السويدي العلاقات التنموية مع مصر، مؤكدين أهمية التعاون في دعم التحول الأخضر، تعزيز التجارة، وخلق فرص عمل جديدة، مع التركيز على الفئات الأقل دخلًا. وأعرب الوفد عن تطلع السويد لتعميق شراكتها مع مصر، التي تُعد شريكًا استراتيجيًا في المنطقة.
وأشار الوفد إلى جهود هيئة التعاون الإنمائي السويدية (SIDA) في تنفيذ استراتيجيات تنموية تستهدف التكامل بين التجارة والتنمية، بما يعزز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
تأتي هذه المباحثات في إطار السعي المشترك لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التنمية المستدامة، التحول الرقمي، والاستدامة البيئية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل يخدم مصالح الشعبين.