تدرس الحكومة المصرية تعديل قانوني يسمح باستخدام الأراضي الصناعية كضمان للحصول على قروض، في خطوة تستهدف تحسين إدارة الأصول وتعزيز التمويل الموجه للتنمية الصناعية، بما يتماشى مع السردية الوطنية للنمو والتشغيل وتحفيز الاستثمار المستدام.
ويأتي هذا التوجه ضمن حزمة من السياسات التي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية غير المستغلة، ودعم سلاسل القيمة الصناعية، وتشجيع الاستثمارات البيئية والمستدامة.
وتبحث الحكومة حاليًا إجراء إصلاحات قانونية وتنظيمية تتيح استخدام الأراضي الصناعية كضمان للقروض، بما يسهم في تسهيل نفاذ المشروعات الصناعية إلى التمويل، وتحسين كفاءة إدارة الأراضي، مع الاستفادة من تجارب دولية رائدة مثل سنغافورة والهند وماليزيا.
وفي هذا السياق، تعكس القرارات الأخيرة توجه الدولة نحو إعادة تخصيص الأصول الصناعية غير المستغلة لصالح شركات عاملة في نفس القطاع، بما يدعم رفع كفاءة التشغيل وتطوير البنية التحتية الصناعية.
ومن بين الأمثلة العملية، إعادة تخصيص أجزاء من أراضٍ صناعية غير مستغلة لصالح شركات جاهزة للتشغيل، مع الالتزام بجدول زمني واضح للتنفيذ، وربط نقل الملكية ببدء التشغيل الفعلي لتحقيق الأثر التنموي المطلوب.
كما تم دعم مبادرات لتحويل المخلفات الزراعية إلى قيمة مضافة، من خلال إنشاء مصانع تعتمد على تكنولوجيا تصنيع متقدمة، بما يضمن الاستخدام الكامل للموارد، سواء في تصنيع الأخشاب أو إنتاج الطاقة، وهو ما يعكس التكامل بين السياسات الصناعية والبيئية.
وعلى صعيد التمويل، وفرت الدولة اعتمادات مالية وقروضًا ميسرة بدون فائدة لإنشاء المرافق بالأراضي الصناعية الجديدة، إلى جانب تخصيص اعتمادات لدعم التنمية الصناعية وتوفيق أوضاع المناطق الصناعية، بما يشمل المرافق الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء وغاز.
ويُتوقع أن يسهم استخدام الأراضي الصناعية كضمان في توسيع قاعدة التمويل الصناعي، وجذب استثمارات جديدة، وتعزيز ثقة القطاع الخاص، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق نمو صناعي مستدام، وزيادة الإنتاج، وخلق فرص عمل، وتحقيق الاستخدام الأمثل لأصول الدولة.































































