كشف المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، عن تأثيرات الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار على قطاع المقاولات في مصر، مؤكداً أن هذه الزيادة ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات الإنشائية بنسبة تصل إلى 10% كحد أقصى.
وأوضح سعد، في تصريحات خاصة اليوم، أن قطاع المقاولات يعد من أكثر القطاعات تأثراً بتحركات أسعار الوقود، نظراً لاعتماد الأعمال الإنشائية بشكل أساسي على السولار والبنزين في تشغيل المعدات والآلات الثقيلة، ونقل مواد البناء إلى مواقع المشروعات المختلفة.
وأشار إلى أن زيادة أسعار الوقود بنحو جنيهين للتر تمثل عبئاً إضافياً على شركات المقاولات، التي تواجه بالفعل تحديات متعددة أبرزها ارتفاع أسعار مواد البناء مثل الحديد والأسمنت، إلى جانب صعوبة الحصول على التمويلات الكافية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
وأكد رئيس الاتحاد أن تأثير الزيادة في الأسعار قد يكون محدوداً نسبياً نتيجة عدة عوامل داعمة، أبرزها استقرار سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة، وتراجع معدلات التضخم، إلى جانب الاتجاه العام نحو خفض أسعار الفائدة، وهو ما يخفف جزئياً من حدة الزيادة في تكلفة التنفيذ.
وأضاف سعد أن الشركات الكبرى ستعمل على امتصاص جزء من الزيادة في التكاليف عبر تحسين كفاءة التشغيل وجدولة الأعمال، إلا أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة قد تواجه ضغوطاً مالية أكبر نتيجة ضيق هوامش الربح وصعوبة إعادة تسعير العقود الجارية.
وتساءل رئيس اتحاد المقاولين عن أسباب رفع أسعار البنزين والسولار في هذا التوقيت، خاصة في ظل تراجع أسعار النفط عالمياً، مشيراً إلى أن التقديرات المعتمدة في الموازنة العامة للدولة لسعر برميل النفط أقل بكثير من الأسعار الحالية في الأسواق العالمية.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، عن رفع أسعار البنزين والسولار للمرة الثانية خلال عام 2025، بزيادة بلغت نحو 11.6%. وشملت الزيادة رفع سعر بنزين 80 من 15.75 إلى 17.75 جنيه للتر، وبنزين 92 من 17.25 إلى 19.25 جنيه، وبنزين 95 من 19 إلى 21 جنيهاً، والسولار من 15.50 إلى 17.50 جنيه.
وأكد سعد في ختام تصريحاته أن اتحاد المقاولين يتابع الموقف مشيراً إلى أن لجنة تعويضات المقاولين تقوم بحساب زيادة التكلفة على شركات المقاولات ومن ثم رد فرق التكلفة للشركات.































































