وافق مجلس الوزراء السعودي على نظام جديد يسمح بتملك الأجانب للعقارات داخل المملكة، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في مجال الاستثمار العقاري. القرار من شأنه تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية وخلق فرص واعدة في أحد أكثر القطاعات نمواً.
ويأتي القرار بعد أن قامت وزارة الاستثمار باستطلاع آراء الجمهور في أبريل الماضي حول التعديلات المقترحة على النظام، والتي تهدف إلى تسهيل إجراءات بتملك الأجانب للعقارات ، خاصة في المناطق الاقتصادية المستهدفة بالتطوير، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويعد هذا التطور لافتًا في وقت يتزايد فيه إقبال المواطنين والمقيمين على تملك العقارات في المملكة، إذ أشار تقرير صادر عن شركة “نايت فرانك” إلى أن نحو ثلث السكان يتطلعون إلى شراء عقار خلال هذا العام.
ويواكب القرار النمو المتسارع للقطاع العقاري في السعودية، الذي وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 14% بنهاية عام 2024، بحسب الهيئة العامة للعقار. كما بلغت قيمة الصفقات العقارية في الربع الأول من عام 2025 نحو 29 مليار دولار، مدفوعة بطلب قوي على الوحدات السكنية والمكاتب وقطاع الضيافة، وفق بيانات شركة CBRE.
من جهة أخرى، يتوقع أن يشكل القرار دفعة قوية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة، والتي سجلت زيادة بنسبة 24% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 24 مليار ريال. وتسعى السعودية إلى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، في إطار مستهدفات “رؤية السعودية 2030”.
كما أشار وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل إلى أن القطاع العقاري استقطب استثمارات بنحو 900 مليار ريال منذ إطلاق الرؤية، مؤكداً على تنامي اهتمام المستثمرين الأجانب، وخاصة من الولايات المتحدة، بتطوير مشاريع عمرانية متكاملة داخل المملكة.






























































