أكد المهندس عمرو سليمان، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن ڤيو، أن السوق العقاري في مصر يتميز بصلابة استثنائية تجعله أكثر استقرارًا مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المحرك الأساسي لنموه هو الطلب الحقيقي الناتج عن الزيادة السكانية.
وقال عمرو سليمان، خلال لقاء تلفزيوني خاص، إن العقار في مصر لا يُنظر إليه باعتباره مجرد أصل مالي، بل يُعد التزامًا طويل الأجل وحياة مستقرة، لافتًا إلى أن فترات الهدوء تمثل اختبارًا حقيقيًا للمستثمرين الجادين، إذ ارتفعت مبيعات شركته بنسبة 40% خلال هذه الفترات، ما يعكس وجود طلب واعٍ يبحث عن الفرص بعيدًا عن المضاربات قصيرة المدى.
وأوضح أن السوق العقاري المصري يسير وفق نمط عالمي يُعرف بـ«دورة السبع سنوات»، تبدأ بمرحلة طلب طبيعي تدوم من عامين إلى ثلاثة أعوام، يليها توسع يستمر لثلاثة أو أربعة أعوام حتى يصل السوق إلى فائض في المعروض، ثم يمر بمرحلة ركود يعقبها انتعاش لمدة عام أو عامين، لتكتمل الدورة في نحو سبع سنوات.
وأشار سليمان إلى أن شراء العقار في المرحلة الحالية يتطلب التعامل مع شركات راسخة، مؤكدًا أن ما يُثار حول المبالغة في الأسعار غير دقيق، موضحًا أن تكلفة البناء تمثل 30 إلى 40% من إجمالي السعر، بينما تصل مصروفات التسويق والإدارة إلى نحو 7 – 8%، وأن متوسط هامش الربح لا يتجاوز 10% وفق بيانات منشورة رسميًا بالبورصة.
وكشف عن تحولات ملحوظة في أنماط الطلب خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجعت نسبة المشترين بغرض السكن من 100% إلى نحو 30% فقط، لتظهر ثلاث شرائح رئيسية هي: المشترون للسكن، المستثمرون الباحثون عن بناء الثروة من خلال العقار، والمصريون العاملون بالخارج الذين تبلغ تحويلاتهم نحو 40 مليار دولار سنويًا، إضافة إلى الطلب المتنامي من مواطني دول الخليج.
واختتم سليمان حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار طويل الأجل في العقار يظل من أكثر الأصول أمانًا وقوة، حتى في فترات التباطؤ، نظرًا لندرة هذا الأصل وارتباطه الدائم بالاحتياجات الأساسية للسكان.






























































