أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد طفرة صناعية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن ما بين 50 و60 مصنعًا من المقرر الانتهاء من تنفيذها وتشغيلها خلال العام الحالي 2026، ضمن إجمالي 150 مصنعًا تحت التنفيذ، إلى جانب 190 مصنعًا دخلت بالفعل حيز التشغيل، وهو ما يعكس نجاح الدولة في بناء قاعدة صناعية متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال تصريحات تليفزيونية أدلى بها رئيس الوزراء عقب انتهاء جولته الموسعة اليوم بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة لـ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت افتتاح عدد من المشروعات الصناعية واللوجستية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وأوضح مدبولي أن ما تحقق من تشغيل هذا العدد الكبير من المصانع، ودخول عشرات المصانع الجديدة الخدمة خلال عام واحد، لم يكن ليتحقق لولا الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية الأساسية، والرؤية الواضحة للقيادة السياسية لتطوير المنطقة الاقتصادية وتحويلها إلى مركز جذب عالمي للاستثمارات الصناعية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المصانع التي تم افتتاحها اليوم تنتمي إلى قطاعات صناعية متنوعة، كثير منها صناعات جديدة لم تكن موجودة من قبل في مصر، وكانت الدولة تعتمد على استيراد منتجاتها بالكامل من الخارج،
مؤكدًا أن هذه المصانع أصبحت اليوم تغطي جانبًا من احتياجات السوق المحلية، وتصدر ما يقرب من 70% من إنتاجها للأسواق الخارجية، بما يسهم في توفير العملة الصعبة وتعزيز الصادرات.
وفي السياق نفسه، شدد مدبولي على أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت نموذجًا متكاملًا للتنمية الصناعية، مدعومة ببنية تحتية قوية وموانئ عالمية، وعلى رأسها ميناء السخنة، الذي أصبح من أكبر وأهم الموانئ على مستوى العالم.
وتطرق رئيس الوزراء إلى نوعية المصانع التي تم افتتاحها خلال الجولة، موضحًا أن من بينها مصانع متخصصة في إنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة،
مؤكدًا أن مصر دخلت بالفعل عصر تجميع وإنتاج مكونات الطاقة الشمسية، بنسبة مكون محلي تتجاوز 50%، بعد أن كانت تعتمد كليًا على الاستيراد من الخارج.
وأضاف أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية مصر 2030، واستراتيجية الدولة التي تستهدف رفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة قبل عام 2030، بما يقلل من فاتورة الاستيراد ويوفر احتياجات الدولة بالعملة المحلية.
وأشار مدبولي إلى أنه قبل بدء الجولة شهد مراسم توقيع عقود لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار مع شركة سكاتك،
إلى جانب مصنع لبطاريات تخزين الطاقة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل إضافة قوية لقدرات مصر في مجال الطاقة النظيفة.
وأكد رئيس الوزراء أن المصانع الجديدة تحقق عدة أهداف استراتيجية في آن واحد، تشمل زيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعميق الصناعة المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد،
مشددًا على حرص الحكومة على إطلاع المواطنين على حجم المشروعات التي يتم تنفيذها، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الطلب على إنشاء مصانع جديدة داخل المنطقة الاقتصادية في أعلى مستوياته،
مشيرًا إلى أن تلبية هذا الطلب تتطلب استثمارات إضافية في البنية الأساسية، موضحًا أن هناك احتياجًا لنحو 40 مليار جنيه استثمارات جديدة لمواكبة التوسعات المقبلة،
مؤكدًا أن القطاع الخاص بات شريكًا رئيسيًا في التنمية، إذ تجاوزت مساهمته حاليًا 65% من إجمالي الاستثمارات، مع التوجه لزيادتها خلال الفترة القادمة.































































