دعا المطور العقاري المهندس عمرو بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شركة البدر للاستثمار العقاري – إحدى شركات مجموعة بدر الدين – إلى وضع منظومة تنظيمية جديدة للسوق العقارية تضمن حماية حقوق المشترين والمستثمرين الصغار، وتُسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، في ظل النمو الكبير الذي يشهده القطاع ووصول عدد الشركات العاملة فيه إلى أكثر من 15 ألف شركة.
وقال بدر الدين إن منظومة التطوير العقاري تشمل خمسة أطراف رئيسية هي: المستثمر الصغير، والمطور العقاري، والبنوك التجارية، وشركات التمويل العقاري، وشركات التأمين، مشيرًا إلى أن نجاح السوق يتطلب تحقيق توازن في الأدوار والعلاقات بين هذه الأطراف.
وأوضح أن المستثمر الصغير يسعى للحصول على وحدة سكنية مناسبة من حيث السعر والموقع والمساحة، مع ضمان جودة التنفيذ في الموعد المحدد، بينما يهدف المطور العقاري إلى تحقيق الربح من خلال تنمية الأراضي وإنشاء المشروعات وفق الإجراءات القانونية والإدارية السليمة. أما البنوك التجارية فتوفر التمويل قصير الأجل، في حين تقدم شركات التمويل العقاري التمويل طويل الأجل، وتقوم شركات التأمين بدور الضمان عبر بوالص تحمي المشترين من المخاطر المحتملة.
مقترح إطار تنظيمي جديد
اقترح المهندس عمرو بدر الدين نظامًا متكاملًا لتنظيم السوق يبدأ من لحظة الإعلان عن بيع الوحدات، بحيث تُودع مقدمات الحجز في حساب ضمان بأحد البنوك التجارية، ولا يُسمح للمطور بالصرف منها إلا لتغطية مدفوعات الأرض والأعمال الإنشائية وفق برنامج زمني معتمد، وتحت إشراف استشاري فني معتمد من البنك لضمان الشفافية والكفاءة.
وشدد على أن المطور لا يجوز له استخدام هذه الأموال في تمويل مشروعات أخرى أو أعمال الدعاية، موضحًا أن الأموال المودعة في الحساب البنكي تحمل فائدة تُصرف للمطور عند اكتمال المشروع، وفي حال تعثره عن التنفيذ تُعاد للمشتري بالكامل مع الفوائد المستحقة.
تمويل متوازن وضمانات حقيقية
وأشار بدر الدين إلى أن البنوك يمكنها تمويل جزء من المشروع لدعم مراحل التنفيذ، على أن يقوم المشتري بعد استلام الوحدة بسداد المبلغ المتبقي مباشرة أو من خلال شركات التمويل العقاري التي تتولى التقسيط على 15 إلى 20 سنة، وفق قدرة العميل.
أما شركات التأمين، فيُقترح أن تصدر بوليصة تأمين لكل مشتري تُسلم مع استلام الوحدة، تغطي عيوب الصناعة والأنظمة الميكانيكية والكهربائية لمدة لا تقل عن خمس سنوات، لضمان الجودة وحماية المستهلك.
تمويل عقاري أقل تكلفة
وأضاف بدر الدين أن شركات التمويل العقاري يمكنها تنويع مصادر تمويلها عبر طرح سندات استثمارية للمواطنين الراغبين في استثمار أموالهم بشكل آمن، بدلًا من الاعتماد الكامل على الاقتراض البنكي، مؤكدًا أن هذا النظام معمول به في الدول المتقدمة ويسهم في خفض تكلفة الفائدة على التمويل العقاري.
وحذر من أن الاعتماد الحالي على القروض البنكية يرفع التكلفة النهائية على العملاء نتيجة الجمع بين الفائدة البنكية وفائدة التمويل العقاري، وهو ما أدى إلى عزوف شريحة من المواطنين عن برامج التمويل العقاري رغم أهميتها في دعم الطلب الحقيقي بالسوق.
واختتم بدر الدين مؤكداً أن حماية المستثمر الصغير تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار السوق العقارية وضمان استمرار نموها المستدام خلال السنوات المقبلة.






























































