سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا تاريخيًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث لامست الأوقية أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3509 دولارات قبل أن تستقر عند 3484 دولارًا، متجاوزة الرقم القياسي السابق المُسجل في أبريل الماضي. جاء ذلك وسط ضغوط متزايدة على الاقتصاد الأمريكي، وضعف الدولار، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة هذا الشهر، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ارتفاع الأسعار محليًا
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ«آي صاغة»، إن أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفعت اليوم بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 4730 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 5406 جنيهات، وعيار 18 نحو 4054 جنيهًا، وعيار 14 حوالي 3154 جنيهًا. كما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 37,840 جنيهًا.
وأضاف أن الأوقية ارتفعت عالميًا بنحو 7 دولارات مقارنة بأمس، في حين سجلت أسعار الذهب أمس الإثنين زيادة كبيرة بلغت 35 جنيهًا محليًا و30 دولارًا عالميًا.
عوامل الدعم
أوضح إمبابي أن المعدن النفيس استفاد من إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن في ظل التضخم العالمي والمخاطر الاقتصادية الكلية.
وأشار إلى أن التدخلات السياسية في الولايات المتحدة، ولا سيما محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأثير على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أججت المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية، ما زاد من شهية المستثمرين للذهب.
في السياق ذاته، حذرت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن أي تدخل سياسي في قرارات الفيدرالي يمثل “خطرًا جسيمًا للغاية” على الاقتصاد العالمي.
أبعاد جيوسياسية
ساهمت الحرب في أوكرانيا وتصاعد حدة التوترات في مناطق أخرى مثل الشرق الأوسط في دعم الاتجاه الصعودي للذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار.
توقعات المؤسسات
توقعت تقارير صادرة عن جولدمان ساكس وصول الأوقية إلى 4000 دولار بحلول منتصف العام المقبل، مدعومة بزيادة مشتريات البنوك المركزية، التي عززت حيازاتها من الذهب لتقليص الاعتماد على الدولار.
ووفق بيانات مجلس الذهب العالمي، برزت دول مثل الهند والصين وتركيا وبولندا ضمن كبار المشترين للذهب في العامين الأخيرين، ما جعل المعدن الأصفر يمثل نحو 20% من الاحتياطيات الرسمية عالميًا، متفوقًا على اليورو كثاني أكثر الأصول الاحتياطية شيوعًا بعد الدولار.
تحولات استراتيجية
أكدت تقارير اقتصادية أن العالم يشهد تحولًا تاريخيًا، حيث تجاوزت احتياطيات البنوك المركزية من الذهب سندات الخزانة الأمريكية للمرة الأولى منذ 1996.
واعتبر خبراء هذا التغير بمثابة “إعادة توازن عالمي كبرى”، في ظل مساعي قوى اقتصادية كبرى مثل روسيا والصين إلى تعزيز نفوذها عبر تراكم الذهب كأصل استراتيجي يحميها من العقوبات والأزمات.
الأجندة الأمريكية
تترقب الأسواق خلال هذا الأسبوع سلسلة بيانات اقتصادية مهمة قد تؤثر على مسار الفائدة، أبرزها:
الثلاثاء: مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM).
الأربعاء: بيانات الوظائف الشاغرة (JOLTS).
الخميس: تقرير ADP للوظائف وطلبات إعانة البطالة.
الجمعة: تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، كمؤشر رئيسي لاتجاه السياسة النقدية الأمريكية.






























































