شهدت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي موجة ارتفاع قوية على المستويين المحلي والعالمي، إذ زادت الأسعار في مصر بنسبة 3.7%، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنسبة 4% مدفوعة بتنامي الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية وتزايد التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية.
وبحسب التقرير الأسبوعي لمنصة «آي صاغة»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 175 جنيهًا، ليتراوح بين 4690 و4890 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 4865 جنيهًا، فيما قفزت الأوقية عالميًا بمقدار 140 دولارًا لتسجل مستوى قياسي بلغ 3600 دولار، وتغلق عند 3587 دولارًا.
السوق المحلية:
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ«آي صاغة»، إن أسعار الذهب سجلت 5560 جنيهًا لعيار 24، و4170 جنيهًا لعيار 18، و3244 جنيهًا لعيار 14، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 38,920 جنيهًا. وأضاف أن السوق تشهد موجة بيع كثيفة من المواطنين بهدف جني الأرباح، ما تسبب في نقص السيولة ودفع بعض التجار لتخفيض الأسعار بنحو 50 جنيهًا، مع إعادة توجيه كميات كبيرة من الذهب إلى التصدير.
توقعات مستقبلية:
أوضح إمبابي أن التوقعات العالمية تشير إلى إمكانية وصول الذهب لمستويات 5000 دولار للأوقية مستقبلًا، ومع احتمالية صعود الدولار إلى 50 جنيهًا، قد يقفز جرام الذهب عيار 21 إلى 7 – 8 آلاف جنيه. وأكد أن الأسعار محليًا تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية: سعر الأوقية عالميًا، سعر صرف الدولار، وحجم العرض والطلب بالسوق.
ضغوط السيولة:
لفت إمبابي إلى أن نقص السيولة أجبر بعض تجار التجزئة على اتباع نظام البيع بالمواعيد مع فرض رسوم إضافية على الأسعار، وهو ما انعكس على مستويات البيع للمستهلك.
الذهب عالميًا:
وصف التقرير وصول الذهب إلى 3600 دولار للأوقية بأنه لحظة استثنائية تعكس اضطراب الأسواق العالمية وسط تصاعد التوترات التجارية، والجدل حول سياسات الفيدرالي الأمريكي، وارتفاع المخاوف من الديون الأمريكية.
البيانات الاقتصادية الأمريكية:
قفز الذهب بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكية الذي كشف عن تباطؤ حاد في النمو بإضافة 22 ألف وظيفة فقط في أغسطس مقابل 75 ألفًا متوقعة، وارتفاع البطالة إلى 4.3%. هذا التباطؤ ضغط على الدولار وعوائد السندات، ما عزز الإقبال على الذهب.
الفائدة والتضخم:
تتوقع مؤسسات مالية مثل «ستاندرد تشارترد» خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، مع احتمالات خفض إضافية حتى نهاية 2025. فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع المقبل، والتي ستكون حاسمة في رسم مسار الفيدرالي، وقد تدفع الذهب لمستويات تاريخية جديدة إذا واصل التضخم التباطؤ.






























































