شهدت أسعار الذهب في مصر وعالميا تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرةً بصعود الدولار وتزايد التوترات السياسية في الولايات المتحدة بعد القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول استقلالية البنك المركزي، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
تراجع الأسعار محليًا وعالميًا
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في مصر انخفضت بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات اليوم مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 4600 جنيه. كما تراجعت الأوقية بنحو 15 دولارًا لتسجل 3376 دولارًا.
وأضاف أن عيار 24 بلغ 5257 جنيهًا، وعيار 18 سجل 3943 جنيهًا، فيما وصل عيار 14 إلى 3067 جنيهًا، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 36,800 جنيه.
تحركات متقلبة في الجلسات السابقة
وكانت أسعار الذهب قد سجلت ارتفاعًا بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح عيار 21 عند 4575 جنيهًا وأغلق عند 4605 جنيهات، بينما ارتفعت الأوقية من 3365 دولارًا إلى 3391 دولارًا، ما يعكس حالة من التذبذب القوي في السوق.
خلفيات سياسية تهدد الفيدرالي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إقالة ليزا كوك جاءت على خلفية مزاعم تتعلق بالحصول على قروض عقارية، في قرار غير مسبوق هدد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. من جانبها، أكدت كوك أنها ستطعن قضائيًا على القرار، فيما أبدى ترامب استعداده للالتزام بأي حكم قضائي مع تأكيده أنه غير قلق من مسار الدعوى.
هذا القرار أثار تكهنات بزيادة الضغوط على الفيدرالي لاتخاذ خطوات أكثر جرأة نحو خفض أسعار الفائدة، خاصة في ظل إصرار ترامب المتكرر على دعوة البنك لخفض تكاليف الاقتراض.
توقعات خفض الفائدة
وكان رئيس الفيدرالي جيروم باول قد ألمح الأسبوع الماضي إلى إمكانية خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مشيرًا إلى تنامي المخاطر في سوق العمل. ووفقًا لأداة CME FedWatch، ارتفعت توقعات المتداولين لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل إلى أكثر من 87%، مقابل 84% في اليوم السابق.
تراجع ثقة المستهلك الأمريكي
أظهر تقرير مجلس المؤتمرات تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى 97.4 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ98.7 في يوليو. ورغم أن التراجع كان محدودًا، إلا أن المؤشرات الفرعية عكست ضعفًا واضحًا، حيث انخفض مؤشر الوضع الحالي إلى 131.2 نقطة، وتراجع مؤشر التوقعات إلى 74.8 نقطة، ليظل دون مستوى 80 الذي عادةً ما يُعد إشارة إلى ركود وشيك.
كما ارتفعت توقعات التضخم إلى 6.2% في أغسطس مقابل 5.7% في يوليو، ما يضيف ضغوطًا إضافية على المستهلكين.
بيانات اقتصادية مترقبة
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن طلبيات السلع المعمرة تراجعت بنسبة 2.8% في يوليو، وهو انخفاض أقل من التوقعات البالغة 4%، وأفضل من تراجع يونيو الذي بلغ 9.4%. وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، بالإضافة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، وهو المؤشر المفضل للفيدرالي لقياس التضخم.
الذهب بين الضغوط والملاذ الآمن
ويظل الذهب تحت ضغط مزدوج بين ارتفاع الدولار وتذبذب ثقة المستهلك الأمريكي من جهة، وتصاعد التوترات السياسية غير المسبوقة حول مستقبل الاحتياطي الفيدرالي من جهة أخرى. غير أن توقعات خفض الفائدة وتنامي المخاطر الاقتصادية قد تدعم عودة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في الفترة المقبلة.






























































