شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتزايد الإقبال على المعادن النفيسة كملاذات آمنة، في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن السوق المحلية سجلت تحركات صعودية في أسعار الفضة، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 ليصل إلى 128 جنيهًا مقابل 125 جنيهًا في تعاملات سابقة،
كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وسجل عيار 800 قرابة 102 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى حوالي 952 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، واصلت الفضة مكاسبها في البورصات الدولية، حيث ارتفع سعر الأوقية من 72 دولارًا إلى نحو 76.30 دولارًا، مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري على الأصول الدفاعية في أوقات الاضطراب.
وأشار التقرير إلى أن هذه المكاسب جاءت بعد موجة تراجعات شهدتها الفضة خلال الأسبوع الماضي، إذ انخفضت الأسعار المحلية بنسبة 4.6%، وتراجع سعر جرام الفضة عيار 999 من 131 إلى 125 جنيهًا، كما فقدت الأوقية عالميًا نحو 9% من قيمتها، متراجعة من 79.27 دولارًا إلى 72 دولارًا.
ورغم هذا التصحيح السعري قصير الأجل، أوضح التقرير أن الفضة لا تزال تحقق أداءً قويًا على أساس سنوي، حيث سجلت ارتفاعًا في السوق المحلية بنسبة 145% خلال عام 2025، بزيادة قدرها 74 جنيهًا للجرام، بينما قفزت الأسعار العالمية بنسبة 148%، بارتفاع يناهز 43 دولارًا للأوقية.
وعزا التقرير الارتفاع الحالي إلى تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، عقب تطورات جيوسياسية لافتة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أعقاب التدخل العسكري الأمريكي ضد فنزويلا، وما تبعه من تصاعد المخاوف بشأن استقرار المنطقة.
وتفاعلت الأسواق مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما تمهيدًا لمثولهما أمام محكمة اتحادية،
إلى جانب تحذيرات واشنطن من أن خيارات التصعيد العسكري لا تزال مطروحة في حال عدم الامتثال للمطالب الأمريكية.
وأضاف التقرير أن هذه التطورات أسهمت في تعميق حالة القلق في الأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من المعادن النفيسة،
وعلى رأسها الذهب والفضة، باعتبارها أدوات تحوط فعالة في فترات عدم اليقين السياسي والجيوسياسي.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الفضة يأتي ضمن اتجاه عام يشهده سوق المعادن النفيسة، مدعومًا بتحركات الذهب،
واستمرار التوترات على أكثر من جبهة دولية، إلى جانب بيئة استثمارية تتسم بالحذر وتراجع شهية المخاطرة.
كما أشار التقرير إلى أن التوقعات المتزايدة باتجاه تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في الولايات المتحدة لا تزال عاملًا داعمًا لأسعار الفضة، في ظل ترجيحات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري،
وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرة للعائد، ويعزز جاذبية الفضة استثماريًا.
وفي هذا السياق، تتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد، والذي قد يؤثر على تحركات الدولار وبالتالي على أداء المعادن النفيسة.
كما تترقب الأسواق في وقت لاحق من الأسبوع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، ومسار أسعار الفائدة، واتجاهات المستثمرين في أسواق السلع والمعادن.






























































