أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا تنظيميًا جديدًا يضع لأول مرة إطارًا واضحًا وقواعد صارمة لقيد شركات إعادة التأمين وفروعها المسموح لشركات التأمين العاملة في مصر التعامل معها.
القرار (رقم 230 لسنة 2025) يهدف إلى تعزيز ملاءة سوق التأمين المصري وحماية حقوق حملة الوثائق ورفع مستوى التوافق مع المعايير الدولية، وفق ما أعلنته الهيئة.
نص القرار على إنشاء «قائمة معتمدة» تضم شركات وفروع إعادة التأمين المستوفية لشروط الملاءة والتصنيف الائتماني والرقابة الفعّالة، وألزم شركات التأمين بالتعامل حصريًا مع الكيانات المدرجة في هذه القائمة.
كما اشترطت هيئة الرقابة المالية حصول معيدي التأمين على تصنيف ائتماني دولي لا يقل عن (B+) من A.M. Best أو (BBB) من S&P أو فيتش، أو (Baa) من موديز، مع تقديم رخصة مزاولة من الجهة الرقابية الأجنبية ذات الاختصاص.
معايير إضافية وشروط قيد متشددة:
حددت الهيئة معايير مكمّلة لقيد شركات إعادة التأمين التجارية (ضرورة توفر شرطين من شروط مثل: تصنيف الدولة ≥ BBB- أو رأس مال مدفوع ≥ 75 مليون دولار أو حقوق ملكية ≥ 125 مليون دولار). وبالنسبة لإعادة التأمين التكافلي اكتفت بهيكلة أقل تشددًا بشرط توافر أحد المعايير. كما ألزمت القيد بتقديم قوائم مالية مدققة لآخر 3 سنوات، تقرير تصنيف ساري، وخطة فنية وتشغيلية توضح نقل خبرات محتمل وبيان الهيكل الإداري.
ضوابط مواجهة التركز والالتزامات الرقابية:
وضع القرار حدوداً لنسب التركز في عمليات إعادة التأمين؛ إذ لا يجوز أن تتجاوز الحصة المسندة لمعید واحد 25% من محفظة إعادة التأمين في تأمينات الممتلكات، مع قيود إضافية على التجاوز في حالات السيطرة أو التعامل مع معيدي تأمين ضمن دولة واحدة. وفي تأمينات الأشخاص حددت الهيئة سقفًا 30% للمحفظة الإجمالية قبل تقييد نسبة التعامل مع معيد واحد.
آليات المتابعة والعقوبات:
منحت الهيئة نفسها سلطة شطب قيد أي شركة أو فرع في حال فقدان شروط القيد أو الإخلال بالالتزامات أو عدم النشاط لمدة عامين، مع إبقاء المسؤولية القانونية والمالية للشركة عن أي التزامات سابقة حتى بعد الشطب. كما فرضت مهلة سنة لتوفيق أوضاع المعادين المدرجين ضمن القائمة الحالية، مع إمكانية مد المهلة بقرار من الهيئة.
قال الدكتور محمد فريد إن الضوابط تشكل «خطوة جوهرية» ضمن استراتيجية الهيئة لتحويل سوق التأمين إلى سوق أكثر مرونة وموثوقية وقادر على حماية حملة الوثائق ومواجهة الصدمات. وتنتظر السوق الآن تطبيق القواعد عمليًا عبر نشر القائمة المعتمدة على موقع الهيئة ومتابعة التزام الشركات بمتطلبات الملاءة والتصنيف خلال مهلة توفيق الأوضاع.































































