بحث الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، مع مسؤولي شركة «شين فينج ستيل» الصينية، خطة الشركة لإنشاء مجمع صناعي متكامل في مصر لإنتاج ألواح السيارات وألواح الصلب الصناعية المتخصصة، ضمن واحدة من أكبر الاستثمارات المرتقبة في قطاع الصناعات المعدنية.
وجاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير مع وفد الشركة برئاسة «مالو تشانغ» الرئيس التنفيذي، بحضور الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، و مصطفى شيخون نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان تفاصيل المشروع المزمع تنفيذه باستثمارات تقدر بنحو 10 مليارات دولار، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 10 ملايين طن سنويًا، ويقام على مساحة إجمالية تبلغ 10 ملايين متر مربع،
ليشكل مجمعًا صناعيًا متكاملًا يخدم قطاعات السيارات والطاقة والبنية التحتية والصناعات الهندسية المتقدمة.
ويضم المشروع خطوط درفلة على الساخن بعرضي 1780 مم و2250 مم لإنتاج أنواع متعددة من الصلب تشمل الصلب الكربوني العادي، والصلب عالي المقاومة منخفض السبيكة، وصلب السيارات، وصلب الأنابيب، وصفائح الحاويات، وفولاذ المعدات الهندسية،
إلى جانب خطوط الألواح المتوسطة بعرض 3500 مم لإنتاج ألواح بناء السفن والجسور وأوعية الضغط والغلايات والصفائح الإنشائية الثقيلة.
كما يشمل المجمع إنتاج الأنابيب غير الملحومة المستخدمة في قطاعات النفط والغاز وخطوط النقل والأسطوانات والإنشاءات، بالإضافة إلى وحدات متقدمة للدرفلة على البارد والتقسية، وإنتاج الصفائح المجلفنة، وصفائح السيارات والأجهزة المنزلية،
وخطوط المعالجة العميقة وهياكل محطات الطاقة الشمسية، بما يضمن منظومة إنتاج متكاملة ذات قيمة مضافة عالية.
ومن المنتظر أن يوفر المشروع نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة وأكثر من 85 ألف فرصة عمل غير مباشرة، فضلًا عن نقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة الكوادر المصرية، وتعميق سلاسل القيمة الصناعية داخل السوق المحلية.
وأكد الفريق كامل الوزير أن المشروع يتكامل مع استراتيجية وزارة الصناعة الرامية إلى توطين صناعة مكونات السيارات بالاعتماد على خام الحديد المحلي،
بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وبناء قاعدة صناعية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والانطلاق نحو التصدير، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.
وشدد الوزير على أن الدولة تولي أولوية قصوى لجذب الاستثمارات الصناعية الكبرى، لا سيما المشروعات التي تدعم توطين صناعة مكونات السيارات وألواح الصلب الصناعية المتخصصة،
مؤكدًا التزام الحكومة بتقديم جميع أوجه الدعم اللازمة للمشروع، خاصة في مجالات الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية، لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق المستهدفات.
وفي سياق متصل، دعا الوزير إلى ضرورة توسع المصانع الجديدة في قطاع الصناعات المعدنية في الاعتماد على الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة النظيفة، باعتبار هذه الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتقليل الانبعاثات وتعزيز التحول نحو الصناعة الخضراء.
كما شدد على أهمية الاعتماد على خام الحديد المحلي، في ضوء ما كشفت عنه الدراسات الجيولوجية الحديثة من توافر خامات واعدة في مناطق الواحات وشرق العوينات ووادي العلاقي بأسوان، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويوفر مدخلات إنتاج مستقرة لصناعة الصلب ومكونات السيارات.
واطلع الوزير خلال اللقاء على الجدول الزمني لتنفيذ المشروع، إلى جانب استعراض المشروعات الحالية التي تنفذها الشركة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في مجالات مكونات السيارات والأجهزة المنزلية،
مؤكدًا ضرورة الالتزام الصارم بالمواعيد المحددة لضمان التنفيذ وفق الخطة وتحقيق أهداف التنمية الصناعية المستدامة.































































