شهد قطاع الحديد والصلب في مصر تطورات إيجابية خلال العام المالي 2024/2025، مدعوماً بتحسن بيئة الأعمال واستقرار الأوضاع الاقتصادية، إلا أن الربع الثالث من العام شهد تراجعاً ملحوظاً في أسعار الحديد بلغ نحو 20%، في ظل جهود الشركات لتحفيز الطلب المحلي بعد تباطؤ حركة السوق.
وأشار تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي المصري إلى أن قطاع الحديد يستحوذ على 7.4% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية لأكبر مائة عميل مقترض في نهاية مارس 2025، بمعدل نمو 34.6%، كما ساهم التمويل الموجه له بنسبة 8.8% في معدل نمو المحفظة الإجمالي.
وأوضح التقرير أن صناعة الصلب واصلت تعافيها من التحديات التي واجهتها منذ عام 2023، مدعومة بتوافر السيولة الدولارية وتراجع أسعار المواد الخام عالمياً بنحو 17.6%، وهو ما مكّن المصانع من استيراد احتياجاتها الإنتاجية بانتظام.
كما أسهم انخفاض معدلات التضخم، إلى جانب انتعاش النشاط العقاري عقب توقيع اتفاقية تطوير مدينة رأس الحكمة، في تعزيز أداء القطاع خلال النصف الأول من العام المالي.
وسجل الإنتاج المحلي من حديد التسليح ارتفاعاً بنسبة 9%، فيما زادت المبيعات المحلية بنحو 5.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما ارتفعت الصادرات بنسبة 33% مدعومة بتوسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.
ومع ذلك، شهد الربع الثالث من العام المالي تراجعاً في الإنتاج والمبيعات المحلية بنسب 10% و7.6% على التوالي، بالتزامن مع انخفاض صادرات حديد التسليح بنسبة 37%، وتراجع صادرات الصلب المسطح بنحو 44% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، نتيجة تباطؤ الطلب العالمي وإجراءات الحماية التجارية في بعض الأسواق الأوروبية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تواصل شركات الحديد المصرية مساعيها لتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والخارجية، مستفيدة من استقرار السياسات الاقتصادية وتراجع تكلفة مدخلات الإنتاج عالميًا.






























































