أعلن صندوق النقد الدولي في أحدث مراجعة لتوقعاته الاقتصادية، خفض تقديراته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي 2025–2026، مشيرًا إلى تحديات داخلية وخارجية قد تؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي.
ووفقًا للتقرير الصادر اليوم، يتوقع الصندوق أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لمصر نموًا بنسبة 4.1% بنهاية يونيو 2026، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة التي صدرت في أبريل الماضي، والتي بلغت 4.3%.
في المقابل، رفع الصندوق توقعاته نمو الاقتصاد المصري في العام المالي المنتهي في يونيو 2025 إلى 4%، مقارنة بتقديرات سابقة عند 3.8%. وأشار الصندوق إلى أن التحسن في العام المالي الماضي يعود إلى استقرار نسبي في سوق الصرف، وتحسن عوائد قطاع السياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخاصة بعد توقيع اتفاقيات استثمارية كبرى في قطاعات استراتيجية.
وتأتي هذه المراجعة وسط جهود مصرية حثيثة لتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي واسع النطاق بدعم من صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن إجراءات لإعادة هيكلة الدعم، وتحفيز النمو من خلال جذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال، وتحرير سعر الصرف.
كما أشار الصندوق إلى أهمية الاستمرار في الإصلاحات المالية والنقدية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مشددًا على ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية لتخفيف آثار الإصلاحات على الفئات الأكثر احتياجًا.
وتُعد هذه التقديرات جزءًا من التقييم الدوري الذي يجريه صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التمويل الموسع الموقع مع مصر، والذي يهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام.































































