شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية والعالمية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط حالة ترقب واسعة لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
ويأتي هذا الارتفاع قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر عقده هذا الأسبوع، والذي سيحدد اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، بحسب تقرير لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
ارتفاعات طفيفة في الأسعار المحلية والعالمية
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم
مقارنة بإغلاق تعاملات السبت الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5620 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية في بورصة الذهب بنحو 9 دولارات لتصل إلى 4208 دولارات.
وسجّل جرام الذهب عيار 24 نحو 6423 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 4817 جنيهًا، في حين حافظ الجنيه الذهب على استقراره عند 44,960 جنيهًا.
تقرير أسبوعي: تراجع في الأسعار رغم مكاسب اليوم
وأوضح التقرير الأسبوعي لمنصة «آي صاغة» أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت خلال الأسبوع الماضي بنحو 35 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تداولات الأسبوع عند 5650 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 5615 جنيهًا.
أما عالميًا، فقد تراجعت الأوقية بنحو 17 دولارًا، بعدما بدأت تداولات الأسبوع عند 4216 دولارًا وأغلقت عند 4199 دولارًا.
محللون: الذهب مدعوم بتراجع الدولار وتوقعات خفض الفائدة
يرى محللون أن الذهب يحافظ على مكاسب محدودة مع تراجع الدولار الأمريكي، وسط توقعات قوية بأن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الذي يبدأ في 9 و10 ديسمبر.
ويأتي ذلك في ظل حالة من الحذر وعدم اليقين الجيوسياسي، ما يدعم الطلب على الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب.
وتترقب الأسواق تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول والتحديثات الاقتصادية التي ستصدر بعد الاجتماع، باعتبارها مؤشرات رئيسية لاتجاه أسعار الفائدة والدولار خلال الفترة المقبلة،
وما إذا كان خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس سيمهد لمزيد من التيسير النقدي.
بيانات التضخم وسوق العمل تعزز توقعات الخفض
وكشف تقرير لوزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي لقياس التضخم – ارتفع بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال سبتمبر.
كما أظهرت بيانات تباطؤًا في سوق العمل، وهو ما يعزز توقعات الأسواق باتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التحفيز.
وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تسعر احتمالية تقارب 90% لخفض الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، إلى جانب توقعات بخفض إضافي بحلول أبريل المقبل.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار الذهب
وعلى الصعيد الجيوسياسي، زادت التطورات العسكرية في أوكرانيا من جاذبية الذهب كملاذ آمن، بعد الهجوم الروسي المكثف على منشآت الطاقة والبنية التحتية، بالتزامن مع تباطؤ محادثات السلام.
ورغم الدعم القوي، لا يزال المستثمرون متحفظين في بناء مراكز شرائية كبيرة قبل صدور بيان الفيدرالي، خاصة وأن خفض الفائدة المتوقع تم تسعيره مسبقًا في الأسواق.
توقعات البنوك العالمية لأسعار الذهب
رفع دويتشه بنك توقعاته لسعر الذهب في عام 2026 إلى 4450 دولارًا للأوقية مقارنة بـ 4000 دولار في تقديراته السابقة،
متوقعًا أن تتداول الأسعار بين 3950 و4950 دولارًا خلال العام المقبل، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 5150 دولارًا.
كما توقع مورجان ستانلي وصول أسعار الذهب إلى 4500 دولار بحلول منتصف 2026، مدعومة بتدفقات صناديق المؤشرات والشراء الرسمي من البنوك المركزية، وسط استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.






























































